الشيخ المفيد

123

المقنعة

فيما يخافت به دون سماع أذنيه القرآن ( 1 ) . وإن قرأ في نوافل الليل كلها " الحمد " و " قل هو الله أحد " أحسن ( 2 ) في ذلك وأحب له أن يقرأ في كل ركعة منها " الحمد " مرة و " قل هو الله أحد " ثلاثين مرة ، فإن لم يتمكن من ذلك قرأها عشرا عشرا ، ويجزيه أن يقرأها مرة واحدة في كل ركعة إلا أن تكرارها حسب ما ذكرناه أفضل ، وأعظم أجرا . وينبغي أن يجلس بعد كل ركعتين فيحمد الله ، ويثني عليه ، ويصلي على محمد وآله ، ويسأل الله من فضله . وإن خشي أن يدركه الصبح فليخفف في دعائه ، وصلاته ، وتمجيده ( 3 ) ، فإن لم يخش ( 4 ) ذلك فليجتهد في العبادة ، ويطيل في صلاته ، وتمجيده ، ودعائه إن شاء الله . فإذا فرغ من الثماني ركعات قام ، فصلى ركعتين ، يقرأ في كل واحدة ( 5 ) منهما " الحمد " مرة و " قل هو الله أحد " مرة واحدة ، ويتشهد في الثانية منهما ، ويسلم ثم قام إلى الثالثة ، وهي الوتر ، فاستفتح الصلاة بالتكبير ، وكبر ثلاثا في ترسل ( 6 ) واحدة بعد واحدة ، وقال بعد الثالثة منها ما قدمنا ذكره ، وكبر تكبيرتين ، وقال بعدهما القول الذي رسمناه ، وكبر تكبيرتين ، وتوجه بعدهما بقوله " وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض " إلى آخر الكلام كما فسرنا ذلك ، وشرحناه في صفة افتتاح نوافل الزوال ، والأولة من كل فريضة ، والأولة من نوافل الليل ، وبينا أنه سنة في افتتاح سبع صلوات ، ثم يقرأ بعد التوجه " الحمد " يفتتحها ( 7 ) ب‍ " بسم الله الرحمن الرحيم " على

--> ( 1 ) في ألف ، ج : " القراءة " . ( 2 ) في ج : " أجزى " . ( 3 ) ليس " وتمجيده " في ( ألف ، ب ، ج ) . ( 4 ) في ب : وإن لم يخش فليجهد نفسه في العبادة . ( 5 ) في ب : " كل ركعة " . ( 6 ) في ألف : " في ترتيل " . ( 7 ) في ب : " يجهر فيها " بدل " يفتتحها .